سميح دغيم
268
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
في الهاء : تحتمل في البناء للينها وهشاشتها . إنّما هي نفس لا اعتياص فيها . وهذه الاعتبارات لا بدّ من رعايتها ، ليكون الكلام سلسا على الأسلات ، عذبا على العذبات . وهي كالشّرط للفصاحة والبلاغة . ( نها ، 120 ، 4 ) حزب - إنّه تعالى قسّم المكلّفين إلى قسمين : حزب الشيطان كما قال تعالى : أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( المجادلة : 19 ) وحزب اللّه كما قال تعالى أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( المجادلة : 22 ) ، ولا شكّ أنّ حزب الشيطان هو الذي يفعل ما يريد الشيطان يأمر به . فلو صدرت الذنوب عن الأنبياء لصدق عليهم أنّهم من حزب الشيطان ، ولصدق عليهم قوله تعالى : أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( المجادلة : 19 ) ولصدق على الزهّاد من آحاد الأمّة قوله تعالى : أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( المجادلة : 22 ) وحينئذ يلزم أن يكون واحد من آحاد الأمّة أفضل بكثير من الأنبياء ، ولا شكّ في بطلانه . ( ع ، 9 ، 2 ) - الحزب في اللغة أصحاب الرجل الذين يكونون معه على رأيه ، وهم القوم الذين يجتمعون لأمر حزبهم ، وللمفسّرين عبارات . قال الحسن : جند اللّه ، وقال أبو روق : أولياء اللّه ، وقال أبو العالية : شيعة اللّه ، وقال بعضهم : أنصار اللّه . وقال الأخفش : حزب اللّه الذين يدينون بدينه ويطيعونه فينصرهم . ( مفا 12 ، 32 ، 5 ) حزن - الخوف يكون بسبب توقّع المكروه النازل في المستقبل ، والحزن يكون بسبب فوات المنافع التي كانت موجودة في الماضي . ( مفا 9 ، 95 ، 26 ) - البثّ هو التفريق ، قال اللّه تعالى : وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ( البقرة : 164 ) فالحزن إذا ستره الإنسان كان همّا ، وإذا ذكره لغيره كان بثّا . ( مفا 18 ، 197 ، 27 ) حسّ - الحسّ لا يتناول الإنسان إلا في أين وكيف ووضع ومقدار بعينه ، لو توهّم بدله غيره لم يؤثّر في حقيقة ماهيّة إنسانيّته لأن ما به الاشتراك لا يتغيّر حاله عند تغيّر ما به الاختلاف ، فهذه الأمور عوارض غريبة عن الإنسانية مع أنّ الحس لا يتعلّق بها إلا مع هذه الأشياء . ( ش 1 ، 141 ، 4 ) - الإدراكات العقلية خالصة إلى الكنه ، فإنّ الإدراك العقلي يتوغّل في كنه الشيء ويميّز بين الماهية وأجزائها وصفاتها ، ثم يميّز بين الجزء الجنسي والجزء الفصلي وجنس الجنس وجنس الفصل وفصل الجنس وفصل الفصل بالغة ما بلغت ، ويميّز بين الخارجي اللازم والمفارق ، ويميّز بين ما يكون لازما للماهية بوسط وما لا يكون بوسط . فكان الإدراك العقلي قد نفذ في ماهية الشيء وتغلغل في أعماقها أو وصل إلى كل أجزائها . وأما الحسّ فإنه لا يتناول إلا ظاهر المحسوس . فثبت أنّ الإدراك العقلي أقوى . ( ش 2 ، 92 ، 10 ) - إنّ الحسّ لا يدرك إلّا ظاهر الشيء ، وأمّا